خبر عن أسعار الطاقة.. إلى أين ستصل الأرقام؟ -- Apr 29 , 2026 19
توقّعت مجموعة البنك الدولي ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 24% خلال عام 2026، لتبلغ أعلى مستوياتها منذ الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا قبل أربع سنوات، وذلك في حال تراجع أشد الاضطرابات المرتبطة بالحرب في
الشرق الأوسط بحلول أيار.
وأوضح البنك، في تقريره الأحدث عن آفاق أسواق السلع الأساسية، أن الأسعار قد ترتفع أكثر إذا تصاعدت التوترات في المنطقة واستمرت اضطرابات الإمدادات لفترة أطول، وفق ما نقلت "رويترز".
ويفترض السيناريو الأساسي عودة تدريجية لحركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل الحرب بحلول تشرين الأول، لكنه حذّر من أن المخاطر تميل بوضوح نحو أسعار أعلى.
ويتوقع البنك ارتفاع أسعار السلع عموماً بنسبة 16% في 2026، مدفوعة بصعود الطاقة والأسمدة، إلى جانب تسجيل عدد من المعادن الرئيسية مستويات قياسية.
وواصلت أسعار النفط ارتفاعها، الثلاثاء، مع تعثر جهود إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، ما أبقى إمدادات الطاقة والأسمدة وسلع أخرى من الشرق الأوسط خارج متناول المشترين العالميين.
وأكد البنك الدولي أن الهجمات على البنية التحتية للطاقة وتعطل الشحن في المضيق، الذي كان ينقل قبل الحرب نحو 35% من تجارة النفط الخام المنقول بحراً، تسببا في أكبر صدمة لإمدادات النفط على الإطلاق.
وأشار التقرير إلى أن أسعار خام برنت كانت أعلى بأكثر من 50% في منتصف نيسان مقارنة ببداية العام. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط سعر برنت 86 دولاراً للبرميل في 2026، مقابل 69 دولاراً في 2025.
كما رجّح البنك أن يصل متوسط برنت إلى 115 دولاراً للبرميل هذا العام إذا تعرضت منشآت النفط والغاز الحيوية لمزيد من الأضرار وتأخر تعافي الصادرات.
وقال كبير الاقتصاديين في البنك الدولي إندرميت جيل إن الحرب تضرب الاقتصاد العالمي على مراحل، تبدأ بارتفاع أسعار الطاقة، ثم الغذاء، وصولاً إلى التضخم، ما يدفع الفائدة إلى الصعود ويجعل الديون أكثر كلفة.
وحذّر من أن الصدمة ستكون أشد على الدول الفقيرة والنامية المثقلة بالديون.
وتوقع التقرير أيضاً ارتفاع أسعار الأسمدة بنسبة 31% في 2026، مدفوعة بزيادة 60% في أسعار اليوريا، ما قد يفاقم الضغوط على إمدادات الغذاء ودخل المزارعين وإنتاجية المحاصيل.
وبحسب تقديرات برنامج الأغذية العالمي، قد يواجه نحو 45 مليون شخص إضافي انعداماً حاداً في الأمن الغذائي هذا العام إذا طال أمد الحرب.
كما توقع البنك الدولي أن يبلغ متوسط التضخم في الاقتصادات النامية 5.1% في 2026، مقارنة بـ4.7% العام الماضي، وقد يرتفع إلى 5.8% إذا استمرت الحرب لفترة أطول. (العربية)